كيف تبني وظيفة جديدة من الصفر؟
- Rgheeb Team
- 29 أبريل
- 2 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 13 سبتمبر

كيف تبني وظيفة جديدة من الصفر؟
خطوات عملية لتحديد المهام والمسؤوليات
في بيئة الأعمال المتغيرة، تنشأ أدوار جديدة باستمرار نتيجة التوسع أو التحول الرقمي أو إعادة هيكلة الإدارات.لكن إنشاء وظيفة جديدة داخل جهة العمل لا يعني فقط تحديد مسمى وظيفي أو تحديد راتب، بل يتطلب منهجية دقيقة تبدأ من تحليل الاحتياج الفعلي، وتصل إلى بناء وصف وظيفي متكامل يدعم الأهداف الاستراتيجية للجهة.
هذا المقال يوضح الخطوات الأساسية لبناء وظيفة جديدة من البداية، ويركز على أهمية تحليل الوظائف، وهيكلة المهام، وربط الدور بالنتائج المتوقعة.
أولًا: تحليل الاحتياج الوظيفي
الخطوة الأولى قبل التفكير في صياغة المهام أو اختيار المسمى هي فهم الحاجة الحقيقية وراء إنشاء الدور.يجب طرح الأسئلة التالية:
ما المشكلة أو الفجوة التي نحتاج لمعالجتها؟
هل الدور الجديد يغطي عبءًا متزايدًا على الفريق الحالي؟
هل هناك توجه استراتيجي جديد يتطلب هذا الدور؟
ما النتائج المتوقعة من هذه الوظيفة خلال الستة أشهر الأولى؟
الوضوح في هذه المرحلة يمنع تكرار الأدوار أو تضاربها، ويضمن أن الوظيفة الجديدة مبررة ضمن هيكل العمل العام.
ثانيًا: تحديد نطاق العمل
بعد تحديد الحاجة، تأتي مرحلة رسم حدود الوظيفة، وتشمل:
الإدارات التي ستتعاون معها الوظيفة.
نوع المهام اليومية، ومدى تكرارها.
نطاق اتخاذ القرار والمسؤوليات المرتبطة به.
أدوات العمل والأنظمة التي سيتم استخدامها.
من المهم في هذه المرحلة التمييز بين المهام الجوهرية التي لا يمكن الاستغناء عنها، والمهام الثانوية أو المساندة التي يمكن إعادة توزيعها لاحقًا.
ثالثًا: تعريف المخرجات المتوقعة
أي وظيفة يجب أن تكون مرتبطة بنتائج ملموسة يمكن تتبعها وقياسها.لذلك، يجب تحديد مؤشرات الأداء الأساسية (KPIs) من البداية، مثل:
سرعة الإنجاز.
جودة النتائج.
الالتزام بالمواعيد.
مستوى التعاون مع الفرق الأخرى.
وجود مؤشرات واضحة يساعد في تقييم جدوى الوظيفة مستقبلًا، ويمنح الموظف الجديد تصورًا دقيقًا لما يُتوقع منه.
رابعًا: تحديد المهارات والكفاءات المطلوبة
هنا تُبنى القاعدة التي ستُستخدم لاحقًا في الاستقطاب والتقييم. يجب تحديد:
المؤهلات الأكاديمية الدنيا المطلوبة (إن وُجدت).
الخبرة العملية السابقة ذات الصلة.
المهارات الفنية الأساسية (مثل استخدام نظام معين أو مهارة تحليل محددة).
المهارات السلوكية (مثل التواصل، والعمل تحت الضغط، أو التفكير النقدي).
كلما كانت هذه المعايير واقعية ومنضبطة، زادت فرص استقطاب مرشحين مناسبين.
خامسًا: صياغة الوصف الوظيفي
الوصف الوظيفي ليس مجرد وثيقة داخلية، بل هو مرآة الجهة في أعين المرشحين.يُفضّل أن يتضمن ما يلي:
المسمى الوظيفي الدقيق.
ملخص عام للدور.
قائمة المهام والمسؤوليات.
المؤهلات المطلوبة.
نطاق الصلاحيات والمسؤوليات الإدارية أو المالية (إن وُجدت).
العلاقات التنظيمية (من يشرف عليه، ومن يتعامل معه).
كل بند يجب أن يكون واضحًا، ومكتوبًا بلغة مهنية متزنة، دون مبالغة أو غموض.
سادسًا: مواءمة الوظيفة مع الهيكل التنظيمي
أي دور جديد يجب أن يتكامل مع الهيكل القائم، لا أن يُحدث خللًا فيه.يُنصح هنا بمراجعة:
خطوط التقارير الإدارية.
العلاقات الأفقية مع الإدارات الأخرى.
أثر الوظيفة الجديدة على توزيع المهام داخل الفريق.
موقع الوظيفة ضمن المسارات المهنية داخل الجهة.
تجاهل هذه المرحلة قد يؤدي إلى تضارب صلاحيات أو غموض في المهام المشتركة.
ختاماً ..
تصميم وظيفة جديدة ليس عملًا مكتبيًا مؤقتًا، بل هو استثمار طويل الأجل في كفاءة العمل ووضوح الأداء.
الوظائف المبنية على تحليل دقيق، وتحديد واضح للمهام، ومخرجات قابلة للقياس، تساهم في استقرار الفريق وتحقيق الأهداف الاستراتيجية لجهة العمل.
وعلى العكس، الوظائف المصاغة بشكل ارتجالي، وغير مرتبطة بسياق تنظيمي واضح، غالبًا ما تُسبب عبئًا إداريًا وتؤدي إلى نتائج غير متوقعة.
بناء الوظيفة يبدأ من الفهم، وينتهي بالمواءمة. وبينهما، تكمن كل التفاصيل التي تصنع الفارق.




تعليقات